الثلاثاء، 4 مايو 2010

عضيت كلب.. من كلاب الشوارع !!

أصبحت حالتي يرثي لها كلما شاهدت برنامجاً تلفيزيونياً أو تحقيقاً صحفياً يتناول ماتسمي بظاهرة "التحرش الجنسي"
فمصر التي عرفت في الستينات موضه الميني والميكروجيب؛ لم تتخيل ابداً ان ترتدي بناتها الملحفه والزي الافغانستاني ومع ذلك يتعرضن للتحرش والذي كان يسمي قديماً بالمعاكسات..
بل اصبحت معاكسات مابعد الحداثه تسمي بالتحرش وتحولت الكلمات المستخدمه من (ياصفايح الذبده السايحه يابراميل القشطه النايحه) الي الفاظ بذيئه ومد للأيدي !!!!
وكل الشواهد توضح تعرض كافه بنات وسيدات مصر للألفاظ والمعاكسات من قبل المتحرشين..
اتذكر ان "تيته " ايضاً اخبرتني بأنها تتعرض للمعاكسات اثناء سيرها في الشارع

وفي الحقيقه لم اجد مبرراً لأخواننا المتحرشين فيما يفعلونه من رمي للألفاظ المنيله كلما رأوا فتاه تسير في امان الله.
في حين ان المحللين النفسيين والاجتماعيين ارجعوا الاسباب الي السعار والكبت الجنسي؛ وكلها صفات تذكرني بحيوانات الغابه ، بل أستطيع ان اجزم بأن حيوانات الغابه تستطيع التحكم في شهواتها عن بعض رجال هذا العصر-وحط تحت كلمه رجال دي مليون خط لأن فيها كلام-
وتمشياً مع هذه السياسه ظهرت حملات تتطالب بوضع حدود لهذه المهازل اذكر منها حمله ساهم فيها شباب محترمون وهو ما يعطي بصيص من الامل تسمي حمله "احترم نفسك"-مشوفتش حد احترمها-
وفئات من المثقفين اطلقت عليهم لقب "كلاب الشوارع"- مع انني اشفق علي الكلاب من هذا التشبيه ولا استبعد قيام الكلاب باعتصام احتجاجاً علي تشبيه المتحرشين بهم..

استمرت حاله الاشمئزاز تراودني حتي جاء ذلك اليوم المشئوم، كنت اسير في أحد شوارع منطقتي المزدحمه لتأديه مهمه سريعه ودفست نفسي داخل جاكت اسود بزعبوط اغلقته حتي رقبتي ودسست يدي في جيبي مع حاله نفسيه سيئه رسمت علي وجهي تعبير"ابو الغضب" مع تكشيرة وعقده حواجب وتبريقه في العينين ..وسرت بخطا سريعه كمن تطارد فأراً - وهو ما أكد لي ان الاخوة المتحرشين معندهمش نظر اساساً..ومع ذلك لم اضمر اي نيه للشر ؛ حتي جاء المأسوف علي عمرة
في الحقيقه لا يمكنني ان أطلق عليه لقب متحرش
فهو مر بجانبي راسماً علي وجهه ابتسامه عريضه-لم يكن يعرف انها الاخيرة- و ظل لمده دقائق يسير خطوتين ثم يلتفت لي ويبتسم
حتي كانت "البصه" الاخيرة...
لا اعرف نوع القوه التي اصابتني وجعلتني اقف و ابرق له و أقول بنبرة تشبه التجعيرة (بص قدامك وامشي عدل !!!)
اتضح لي انه من النوعيه اللي واخده قلم في نفسها ، فأكيد قال لنفسه " ازاي بنت تشخط فيا " رد عليها ووريها نفسها
وجدته يتوقف عن المشي و يلتفت لي و بعند واضح قال (مش ماااشي)......
ربما يبدو مافعلته غريباً بعض الشيء ولكنني وجدت نفسي وبدون سابق انذار أجذبه من ياقه قميصه وأقول له(قلتلك امشي احسنلك)
وقبل ان يرد روحت فاقعاه بونيه في وشه ثم بخفه ضربته بالشالوت!! :$
اعتقادي الشخصي انه اصيب بحاله من الصدمه افقدته النطق، ولم يفيق إلا عند تجمع المارة في الشارع و أمسكوا به ظناً منهم أنه هو من قام بالأعتداء عليّ :)

أحكموا قبضتهم عليه وهو يتوعد برد مافعلته به ،والناس يسألونني (هو عملك ايه يا أنسه؟!)
نظرت له بخبث من وسط هذا الحشد فوجدت وجهه كما الطمطمايه.
عدت بالذاكرة للخلف فتذكرت انه "بص لي "
ايوة بص لي هو انا كنت هاستنا لما البصه تتطور!!!

مشيت في الشارع بعد ان انهيت المهمه .رافعه رأسي و يا أرض اتهديّ..سلطان زماني والله..راحه نفسيه غريبه شعرت بأنني خلصت حق كل البنات من اذيه كلاب الشوارع

عدت افكر بجديه لو كل بنت دافعت عن نفسها بكل ماتمتلك من قوه ضد الهيمنه الذكوريه الشوارعيه التي توهم الرجل من دول انه ممكن يعمل أي حاجه ومحدش هيقوله عيب !!
في قراره نفسي اعلنت الحرب علي التحرش والمتحرشين ولا أستبعد اصدار كتاب يحمل عنوان
( عشر نصايح لتعبئه المتحرشين في صفايح)
يتضمن بالصور كيفيه تأديب المتحرشين حيث يتم رصهم وربطهم بعنايه و كل بنت تلطع كل واحد علي قفاه و بعدين نسيّب عليهم الكلاب السعرانه..
ثم عده نصائح للمتحرش
*عزيزي المتحرش أنت جزء من هذا الشعب المصاب بفقر الدم والانيميا و الاكتئاب و الشلل الرعاش وهشاشه العظام
*تذكر أنك مذلول في طوابير العيش و إرتفاع الاسعار والجري كما الحمار وراء لقمه العيش
*تذكر أنك مضروب بالصرمه في بلد يورث فيها الحكم في ظل نظام يفترض انه جمهوري!! ومضحوك عليك بانك سبعتلاف سنه حضاره
* عزيزي المتحرش شوفلك شغلانه ترفع مقامك ومقام بلدك او هوايه تنفعك بدل المضايقه في بنات الناس
*عزيزي المتحرش اختشي وخلي في عينك حصوة ملح

ليس الخبر ان يقوم كلب بعض شخص ما..ولكن الخبر ان يقوم الشخص بعض هذا الكلب !!

الأحد، 28 مارس 2010

حد يناولني شومه


لم اعرف سبب اختياري للشومه كسلاح للضرب او اللطش دوناَ عن عشرات وحداشرات الاسلحه التي ابتدعها العديد من علماء البلطجه امثال العالم "حنفي سنجه " و"زكي قرن" مثل المطوة القرن غزال ورقبه الإزازة والشبشب ابو صباع-وده سلاح حريمي في الغالب-
والسلاح بلغه بتوع الشوك والسكاكين يسمي "السيلف ديفينس"
ربما لأن الشومه (تخبط بس متطلعش روح) ..يعني تعور بس متموتش
حد يقولي انتي ناويه تسيبي الصحافه وتمسكي منصب اللمبي !!
وفي الحاله دي سأتحول تماما وتصبح لغتي المستخدمه هي المطوة مع شويه حرفنه في فتحها في وجه الضحيه التي ستقع في "قبضشيت يتي"، والجمله الشهيرة (إب بإللي معاك يااض)

ولكن بالتمعن اكثر في واقع وحال حياتنا التي نحياها سنجد ان عينه اللمبي هي التي تستطيع ان تعيش في ظل تلك الظروف، يعني من الاخر اللي عايز يعيش ياخد حقه بدراعه.. وتجد نفسك محاط بأحداث تدفعك لتقمص شخصيه احمد حلمي في فيلم (الف مبروك) عندما امسك شومه ونزل بها للشارع و هات يا ضرب فاللي رايح واللي جاي و تكسير كل مايقابله وبعدين يقف في نص الشارع ويزعق اييييييييييييييييييه

فالأنسان يا حبيابي منذ ولادته وبدايه تعلمه النطق ثم تعلمه كيفيه استخدام يديه ؛حتي تجده مجبر لا بطل في حكايه حقي بدراعي دي و احياناَ بلساني و ساعات كتير بدوس علي سناني و ابص بغيظ واسكت ..
فالطفل يا ولداه اول مايدخل مرحله المدرسه في مجتمعاتنا ، يفاجأ بالسؤال الرذل اياه بتاع نفسك تطلع ايه لما تكبر ؟
الطفل يا قلبي تلاقيه لا راح ولاجه؛ يوقفه المدرس في نص الفصل ثم بصنعه لطافه يقوم رازعه السؤال الغتت
نفسك تطلع ايه لما تكبر يا امووور ؟!!
تلاقي اجابه الطالب بديهيه :عايز أطلع "لئــيــس جمهوليه " يا حمو
والمدرس في الحاله دي امامه حل من اتنين
حل غير سلمي:وهو ان يقوم بتأنيب الطفل علي فعلته الدنيئه والألفاظ البذيئه التي تفوة بها ..يانهار كحلي ،عايز يطلع رئيس جمهوريه ..شايفين الولد وقله ادبه
الواد ده لازم يتعاقب وييجي المدرسه يوم الجمعه يضرب الجرس لنفسه ويقف طابوور ويحي العلم وينجر علي الفصل يشرح لنفسه ع السنبورة ويضرب نفسه حتي لو جاوب صح !
اما الحل السلمي :هو ان يقول المدرس للطفل اترزع مكانك يا حبيبي كان غيرك اشطر.. اومال الساده اولاد و احفاد السيد اللئـيـس بيعملوا ايه ؟؟..ولد صفيق
ثم ينتقل للضحيه الاخري وتلميذ اخر ليفاجأ بأنه التاني يريد ان يصبح "وزيل خالجيه"
فيضحك المدرس ضحكه صفراء ويقول الجمله المعتاده التي تؤثر علي سامعها وتدفعه للامام كانها "شالوط"
(انتوا فاكرين نفسكو هاتصلحو الكون؟!! ، كان غيركم اشطر هأو)..

ثم يكبر الانسان ويترعرع ليجد في وجهه وبدون سابق انذار بعد سنوات من التعليم المجاني المدعم
شبح يطارده او "شبحه " مؤنث شبح وهي الثانويه العاميه كما اصطلح تسميتها
ويفاجيء المسكين ان عليه صم ودش الكتب ده لو عايز يجيب مجموع و يدخل كليه عليها القيمه
ليجد الطالب من دول نفسه يتسائل بكل براءه
"هو رئيس الجمهوريه كان جايب كام في الثانويه العامه ؟"
ومن هنا تبدأ سلسله المفاجئات ،بدايه من عبقريه واضعي الامتحان ؛مروراَ بالتنسيق الاليكطروني
ويجد العبد لله نفسه امام قائمه تسمي بكليات القمه وان شباب مصر حلم حياتهم يلتحقوا بكليه الطب مثلا ..طب لما البلد تبقا كلها دكاترة مين هايبقوا العيانين !!!
لكن لما تبقا انت اكيد اكيد اكيد في مصر ؛تجد هذا الاتصنيف المسمي بكليات القمه و كليات القعر.
ليجد المسكين نفسه مغلوبا علي امرة وينتهي به الحال في اي كليه والسلام.بينما لو حالفه الحظ و مجموعه جاب وعدي؛ ياااه اهله يعملو فرح والناس تتحاكي ده فلان جاب مجموع ودخل كليه من اللي بيقولوا عليها قمه
وللعلم انني اعرف طلبه بكليه الطب(شايفين الذل بعنيهم ودايخين علي جثث)
يلا ربنا يتولاهم احنا هانقطع نفسينا يعني

وفي عصرنا الذهبي تلاشت قضيه كليات القمه ؛فأصبح من اليسير ان تلتحق بأحد كليات القمه مقابل مبالغ زهيده لا تقل عن السبعتلاف جنيه في السنه
وتشتري شهادتك ومعاها دماغك .....
ماهو في مصر الجنيه غلب الكرنيه..مش بقولوكو سياسه اللمبي !
نرجع لصاحبنا-ولأنه لا يمتلك هذا المبلغ التافه ؛التحق بالكليه التي لفقها ..يوه نسقها له نظام" التنيسك"
ليجد نفسه محصوراَ في احد المدرجات المزدحمه وشخص من خلف الميكروفون ينادي (انتو فاكرين نفسكو هاتصلحو الكون !!)

يتخرج المذكور ليجد نفسه جالسا علي المقهي واحد المسئولين في التلفزيون يتحدث بحماس"الشباب نني عنينا من جوا هنوفرلهم وظايف وهنبنيلهم مساكن شعبيه وهنعملهم سندوشتات حلاوة بالقشطه"
ملحوظه: تجاوز الشباب المصري مرحله القهوة واصبحوا يجلسون في السيبرات"جمع سايبر" تلبيه لدعوه الحكومه الاليكترونيه وكل واحد من الشعب لازم يكون اليكتروني..
يعود صاحبنا للتفكير في الماضي ؛قديما كان الواحد يتخرج من هنا يلاقي الوظيفه الميري ،يلبس بدله وكرافته زي كرافته باز افندي في فيلم (ابن حميدو) وطبعا المنشه لزوم الوجاهه ويقول لمراته"صدأيني يا هانم"
يرجع بيته شايل الجرنان والبظيخه في عز الحر ؛حتي تشعر من الوهله الاولي انه شخص مقهور..مذلول..مبلول
مقهور من المدير و الموظفين الاعلي منه في "السولم "الوظيفي واللي بيطنططوا عليه
مذلول في المواصلات والاتوبيسات والشعبطه
مبلول حيث تجد جبينه مبللا بالعرق دوما حتي في ايام الشتاء القارس ولذلك تجده يحمل بطيخه يرطب بيها علي قلبه

يعني يا تبقي موظف حكومي..يا تعد ع القهوة
"تفكير محدود ..لكنه تفكير اغلب شباب هذا المجتمع"
نظرة للوراء..مقهور..مذلول..مبلول
إضاءه خافته مع موسيقي اللقاء الاخير
نظرة للامام... قاعد ع القهوة زي مانا ..دقني متحلقتش من شهرين..عايز اخطب ..عايز شقه ..عايز... وعايز..

تطرأ الفكرة علي عقله بأنه نفسه حد يناوله شومه
(ايوة الي بتعور بس متموتش)
بس هيضرب بيها مين ؟ إلا صحيح هو مين السبب ؟؟؟!!